السيد علي الطباطبائي

494

رياض المسائل

وفي الصحيح : أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) أقرأني صحيفة الفرائض الّتي هي إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخطّ عليّ ( عليه السلام ) بيده ، فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأُمّه لابنته النصف وللأُمّ السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فهو للابنة ، وما أصاب سهماً فهو للأُمّ ، ووجدت فيها رجل ترك ابنته وأبويه للابنة النصف ثلاثة أسهم ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس يقسّم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فهو للابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين ، قال : وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف وللأب سهم يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأب ، الحديث ( 1 ) . وفي الخبر : وقد سئل المال لمن هو للأقرب أو للعُصبة ؟ فقال ( عليه السلام ) : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الّتي لا يسعها المضمار . ( و ) من هنا يصحّ ما سيأتي من أنّ ( فاضل التركة يردّ على ذي السهام عدا الزوج والزوجة والأُمّ مع وجود من يحجبها على تفصيل يأتي ) ذكره إن شاء الله تعالى . ( الثانية : لا عول في الفرائض ) بضرورة مذهبنا ، والمعتبرة المستفيضة الّتي كادت تبلغ التواتر عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) ، وإنكارهم الشديد في ذلك ، واحتجاجاتهم . وقد أطنب الأصحاب في الاستدلال على ذلك والردّ على مخالفيهم بما لا يسع المقام لذكره . ومن جملته ما أشار إليه الماتن بقوله : ( لاستحالة أن يفرض سُبحانه

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 463 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 431 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 1 .